سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

322

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ردّ الحديث في فضل أبي بكر وأمّا الكلام حول الحديث الذي نقله الشيخ عبد السّلام عن أبي هريرة : أنّ جبرئيل نزل على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال : إنّ اللّه تعالى يقول : إنّي راض عن أبي بكر فاسأله هل هو راض عنّي ؟ ! فأقول : أوّلا : نجد في سند هذا الحديث أبا هريرة ، وهو عندنا وعند كثير من علمائكم مردود وساقط ، ورواياته غير مقبولة ، كما مرّ . ثانيا : حينما نعرض الحديث على كتاب اللّه تعالى كما أمرنا النبي صلى اللّه عليه وآله نجده مخالفا للقرآن المجيد ، فإنّه سبحانه يقول : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 1 » . وقال : . . . فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى « 2 » . وقوله تعالى : إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى « 3 » . وقوله سبحانه : رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ « 4 » . فبحكم هذه الآيات الكريمة ، وبحكم العقل السليم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يعلم كلّ ما هو في قرارة نفس الإنسان ومكنون سره ، وكلّ ما يختلج في صدره .

--> ( 1 ) سورة ق ، الآية 16 . ( 2 ) سورة طه ، الآية 7 . ( 3 ) سورة الأعلى ، الآية 7 . ( 4 ) سورة إبراهيم ، الآية 38 .